تماثيل ليبيا.. بين الإرث الروماني ومحاولات التحرر الوطني

 


"علاقة الليبيين بالتماثيل كانت دوماً علاقةً مضطربة. حملت هذه الرموز شواهد على الغزاة والهويات المفروضة، وأحياناً على الفراغ الذي يتركه التاريخ لَمّا يُمَّحَى. حتى اليوم في 2025، حين أُثير الحديث عن إعادة نصب تمثال سيبتيموس سيفيروس في مكانه الأول نفسه بميدان الشهداء في طرابلس، بدا وكأن التمثال ليس قطعةً من الماضي بقدر ما هو رمزٌ حيٌّ لصراع مدنٍ في زمن الحرب الأهلية على الحقّ في امتلاك السردية التاريخية. وُضع الجدل في خانة التنافس على ملكية الرموز، ويُذكّر دون قصدٍ بالرحلة التي خاضها التمثال في القرن الماضي، من كونه رمزاً فاشياً للشرعية الرومانية، إلى لحظة إزالته حين رأت فيه السلطة خطراً على خطابها السياسي. والآن، وبعد نصف قرنٍ، يعود التمثال للواجهة ربما ليكرّس سلطةً جديدةً، وربما ليفتح باباً آخَر من الجدل، وربما ليختفي هو الآخَر أيضاً مثل كلّ ما تبقّى من التماثيل الحضرية بعد 2011 إلى الأبد.."

أتناول في هذا المقال المنشور بمجلة الفراتس، سيرة التماثيل والنُصب في ليبيا كونها مرآةً لصراعٍ أوسع على الذاكرة والشرعية. أنطلق فيه من الجدل الذي عاد في فبراير 2025 حول نقل تمثال الإمبراطور الليبي الأصل سيبتيموس سيفيروس من لبدة إلى طرابلس. ومن هذه الحكاية أتوسّع إلى تاريخ النُصب الاستعمارية وكيف تعاملت معها دولة الاستقلال ثم نظام القذافي، حيث غابت التماثيل عن المجال العام وتحوّلت إلى صورٍ وأرشيف، قبل أن تُستدعى اليوم في زمن انقسامٍ سياسيّ يُغذّي سردياتٍ جديدة.


لقراءة المقال على موقع مجلة الفراتس هنـــــا.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

شُرفة هديل

بحبوحة