الدنيا مْنيكة يا حْميدة
"في نص التسعينات، جو خمسة وتسعين ستة وتسعين، الناس فسدت أخلاقها، والشعب انتاك. ولّينا شعب اخّي، وأني الحق ما هنّيتش روحي، ولّيت زيهم، سفتول وراسي كاسح. لكن نترس ونخدم. خدمت من لمّا كنت فرخ صغير وكانوا ينادوا عليّ الدرية." "شريت ستيكات دخان بالجُملة وبزنست فيهم، وبعدين جاني كزيوني مع واحد صاحبي، وعوّلنا ودرنا جو يقحّب. ولمّا كبرت وعمري سطاش، لقيت روحي انشكنكش في الدولار يا حْميدة. وقتها كانت الحكاية في التسعينات، والقيدّا جاته هبلة المدارس الثانوية حولها ثكنات، والطلاّب يناوبوا عليها دوام نهاري وواحد في الليل والجو هذا.. فكنت نمشي لبوي انقوله اليوم عندي مناوبة ليلية في المدرسة، وبوي مسكين ما عنده ما يقول،لأنّه الحضور اجباري.. لكن الحق وقتها كنت ليّا عامين مبطل قراية والشيباني عندي مسكين لا يعرف يقرا لا يكتب. انجيبله ورقة مخربش فيها وانقوله هذي صحيفة الدرجات، يشدها بالمقلوب ويهز راسه.. مسكين الشيباني، لكن عادي، المهم مشت عليه وقالي ماشي الحال. لكن الحق اني نخدم ترّاس عليهم. حتى لمّا مشت بيّا الدنيا قدّام وسفيت الدم، ما درته الاّ على خاطره هو والحاجّة". ...