المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2011

أخاف عليكَ من البعبوص يا عبادي

صورة
ما معنى أن يتشكّل حزب تحتَ اسم "حزب الثوّار"؟ هل هي محاولة لكسب كلّ الثوّار لصفه وضمّ أعلى نسب الأصوات في الانتخابات المستقبلية؟ اليسوا باقي الأحزاب السياسية التي تتشكّل الأن هي في الأصل تتبع أناس شاركوا في الثورة ولكن لكل منهم توجهاته السياسية والأيديولوجية؟ ثمّ يأتي رئيسه (أي رئيس حزب الثوّار هذا) الذي لا يجيد التحدّث وقول جملتين على بعض ليهدّد بالسلاح ويهدّد بكل برود أعصاب الاعلاميين وكل من ينتقد الثوّار والثورة! هذا الذي اسمهُ عبدالله ناكر بلسانه الأعوج ولغته التي لا تخلو من العنف، يستخدمُ ما أسماهُ الشرعية الثورية في مواجهة كل منتقديه، إنّها ذاتِ اللهجة التي استخدمها القذافي على مدى أربعين عامًا في حكمه، فهذهِ المسمّاة "الشرعية الثورية"، خاصةً المسلّحة هي السبب الرئيسي في افشال الثورات بل القضاء عليها. ثمّ هذا الشخص يأتي ليتحدّث نيابةً عن الثوّار! أي ثوّار هؤلاء الذين يتحدّث باسمه؟ ميليشيته المسلّحة (احتفاظهم بالسلاح تحتَ أجندة شخص فاسد كهذا تجعلهم ميليشيا مسلّحة وليسوا ثوارًا)؟ هل هذا الرجل الذي لا يفقه الحديث ولا السياسة هو الرجل الذي يمثّل كلّ الثوار الليبيي...

فيسبوك'س ستيتس

صورة
22 - أكتوبر - 2011 اذن، نصلُ إلى الخلاصة التالية: القذافي قُتل، بالعدالة التي سارَ على نهجها طيلة 42 عامًا (مشانق الثمانينات وجرّ المعارضين في سيارات القمامة مثلاً، أو قتل معارضي الخارج على نهج المافيا الايطالية)، وبالنسبة لي شخصيًا، لا يهمّني كلام منظمات حقوق الانسان ولا هيومان رايتس ووتش.. بالنسبة لي شخصيًا، الثوّار أعطوه شرف ما قالهُ في خطاباته الهلوسية "سأقاتل حتى أخر قطرة دم"، وفي اخر الامر، سيصلون عليه صلاة الجنازة ويدفن. نقطة وأول السطر! أتمشّى في مخيلتي، وافكّر بالنزول إلى هامستد. أودّ مثلاً التوقف عندَ بيت "جون كيتس" واقرا قصائدَ رومانسية. في صيف العام 2010، كنتُ أجلسُ هناك، أقرأ أعمالهُ الكاملة وأتأملُ البيتَ الذي كتبَ فيهِ معظم قصائده.. في الواقع، في تلكَ الايام، لم اكن أعرفُ بانّني سأرى القذافي مقتولاً، ولم أكن أضعُ في بالي أنّني سأعودُ إلى ليبيا ولو للزيارة (سيموت القذافي ويأتي سيف ليحكم ثمّ معمّر الصغير وهكذا)... اليوم، أفكّر بالنزول إلى هامستد: زيارة قصيرة لـ بيت جون كيتس.. ثمّ سأذهبُ إلى بيت جورج أورويل... سأقولُ لهُ انّ مخيلته لم تكفه لنهاية عظيمة ل...

أنا ليبي لا اؤمن بالتشريع الديني كسلطة وحيدة

صورة

الاستقالة والتقعميز في الحوش أشرفلك يا عبدالجليل

صورة
وهنا يطلّ علينا الشيخ مصطفى عبدالجليل بشحمهِ ولحمه ليضرب لنا مثلاً في القوانين التي الغاها المجلس الانتقالي (معتبرينها من العهد البائد)، وكانَ المثال عن قانون تعدّد الأزواج كأنّ القوانين الليبية في عهد القذافي خلت من المواد الاستبدادية إلاّ هذا القانون ليأتي في الأخر ويلغيه وهو في الاصل حماية لحقوق المرأة وضمان لها (ماتجوش تقولولي الدين الاسلامي اصنف المرأة ورحمة اميمتكم)، وبكل تفاهة ألقى عبدالجليل في خطابه عددًا من النقاط تثبت أنّهُ لم يكن جديرًا بالإمساك بملف ليبيا في مرحلتها الانتقالية. فكلنا بالطبع نعرف انّ السيد المستشار مصطفى عبد الجليل ليس سوى واجهة للمجلس الانتقالي، أو بالاصح، هو المتحدّث الرسمي للمجلس الانتقالي، وأنّهُ بالطبع لا يفقه لا في السياسة ولا في آداب الحديث الاعلامي، وكلمته في يوم اعلان تحرير ليبيا من حكم استبدادي لم تكن سوى اعلان عن بدء تاريخ جديد تحتَ حكم استبدادي أخر يأخذ مرجعياته الدستورية من نظام اجتماعي لفظ أنفاسه منذُ مئات السنين. لقد كانَت كلمة عبدالجليل تلك هي الحدّ الفاصل لمعرفة توجّهات المجلس الانتقالي المستقبلية، وان كنّا سعداء لأنه سيعلن على الفور است...

الصورة الخرائية ما بعدَ الثورة الرومانسية

صورة
يتجكترُ أشباه الثوّار هذهِ الأيام وما سيليها بحملِ السلاح في العاصمة الليبية والمدن المحررة، واطلاق الرصاص العشوائي في الهواء علّ وعسّ تشدّ معهم في بعيصة مارة، مدّعين بذلكَ أنّهم ثوّار أشاوس من اؤلئكَ الذينَ يقاتلون حتى الساعة في الجبهات لإسقاط ما تبقى من النظام البائد، وبذلكَ باتت موضة هذهِ الأيام (خاصةً في العاصمة الليبية طرابلس) هي حملِ السلاح وارتداء الملابس العسكرية عوضًا عن الموضة القديمة: (كريمة شعر وملابس ايطالية وسيارة وسيجار)، يطلقون النار في الهواء فورَ سماعهم خبرًا سعيدًا ولو كانَ صغيرًا غير مبالين بالعواقب الوخيمة التي تتبعهُ وهو موت العشرات نتيجة ذلك ليضافوا إلى قوائم القتلى والشهداء في هذهِ الثورة. وعلى الرغم من الصفحات والمجموعات على الفيسبوك والتي تنهى عن فعل هذهِ التصرفات الصبيانية إلاّ أنّ الثورجي الليبي (وهنا أقصد بثورجي اي عكس ثائر حقيقي) لا يهمّه الأمر بقدر ما يهمه اطلاق الرصاص في الهواء مدّعي بأنّهُ جزء لا يتجزأ من هذه الثورة وأنّهُ حامي حمى المدينة، ولو وضعت أغلبهم في معركة حقيقية لرأيتهم يولون الأدبار هاربين خائفين على قصّة شعيراتهم السمحة. هذهِ باختصار صورةٌ أ...

هيئة علماء المسلمين وبوعبعاب وليالي الخميس الملاح

صورة
بالطبع، كانَ على هيئة علماء المسلمين أن تنتفض من أجل حقوق الشريعة الاسلامية في ليبيا، وأن يسخّروا أوهامهم الدينية دفاعًا عن حقوق الإله الصامد على عرشهِ كأنّهُ طفلٌ مدلل يحتاج هؤلاء الأباء كي يدافعوا عنه، فأصدروا بيانًا محتجين فيه عن بعض المواد في الدستور المقترح، أهمّها أن يستشير المجلس الانتقالي حضراتهم قبيل الاعلان الرسمي عن أي دستور (لكي لا تُخالف المواد الدستورية قاعدة من قواعد الدين الاسلامي، أو تُصادم شيئًا من ثوابته) حسبَ ما جاء في البيان. وبالطبع هؤلاء العلماء عارضوا وبشدّة أنّ الاسلام هو المصدر الرئيسي للقانون، قائلين أن الليبيين يفتخرون بالدين الاسلامي وأنّ المادة يجب أن تكون الشريعة الاسلامية هي المصدر الوحيد لكل القوانين والتشريعات، وما زادَ في حنق هؤلاء وزعلهم أنّ الدستور المؤقت يذكر في المادة رقم 1 أنّ الشعب هو مصدر السلطات، وبذلكَ فإنّ هذهِ المادة تختلف مع العالي في السموات لأنّها (تتعارض مع أحكام الشريعة المطهّرة)، وقد اقترحت الهيئة أن تعدّل المادة واحد إلى (تستمدُّ السلطات مشروعيتها من الشعب فيما لا يعارض شرع الله)، وكذلكَ زعلَ أعضاء الهيئة من أنّ الدستور يقول في مادته...

هدم ثقافة الشعب، والشعب ساكت

صورة
على الماشي، خطرت في بالي معضلة وجودية: فبينما جاء ديفيد الجربي لإعادة احياء المعبد اليهودي بالمدينة القديمة بطرابلس قبل ايام قليلة... قامَ بعض السلفيين التكفيريين بهدم أضرحة للشيوخ الصوفيين. مسألة البناء والهدم في ليبيا الجديدة هذه تحيّرني. والمشكلة الأعظم أنّ الليبيين يقولون أنّه لا يحق لـ ديفيد الجربي إعادة افتتاح المعبد اليهودي لأنّهُ يمسّ مصلحة وقطاع الأثار، بينما لم يتجرأ أحد من هؤلاء على فتح فمه إزاء ما يحدث لهذهِ الأضرحة التي تمتدُ أعمارها في جذور الثقافة الليبية مئات السنين. في الحقيقة، لم أصدم بهذهِ الأخبار الأخيرة القادمة من طرابلس حولَ هدم الأضرحة الصوفية من قبل جماعة يتّبعون المنهج السلفي التكفيري، ولكن ما صدمني هو سكوت النخبة الليبرالية عامةً وشيوخ الصوفية خاصةً في الغرب الليبي على هذهِ الاعتداءات التي تمسّ ثقافة المجتمع الليبي وتاريخه كشعب متديّن على الطريقة الصوفية. فبعدَ هدم ضريح بمنطقة جنزور- طرابلس، والصمت من قبل المجلس الوطنطني الانتقالي. في إحدى النقاشات والمجادلات على الفيسبوك، استخدم السلفيين حجّة أنّ هذهِ الأضرحة هي السبب الأول في جهل المجتمع، على أساس أ...

صورة معلّقة على جدارية طرابلس - 2

صورة
طعم القهوة مرّ هذا الصباح.. ضمآن، ولا رغبة لي في التزحزح إلى المطبخ من أجل كوب ماء. لذيذ هو العطش، لذيذة هي أخبار هذا الصباح. فمذ أن فتحتُ عيناي، تلمستُ المكان حولي، سحبتُ اللاب توب وبحركة لا ارادية وجدتُ نفسي أتحقق من الاحداثيات على الفيس بوك. الغرفة ساخنة، أرى المطر يهطل في الخارج، عنصر اللامبالاة يتفاقم في داخلي، وكما ديكتاتور تونس المخلوع، شعرتُ بألم وحزن عميقين. ما أتذكرهُ أنّني ليلة البارحة، قضيتُ وقتًا ممتعًا وشاقًا في البحث عن صور مدينة طرابلس القديمة، هذهِ هواية أخرى أضمّها لباقي الهوايات الساذجة التي أمارسها. عادةً ما أمارس هذه الهواية في ليالي السبت. الدخول في متاهات الانترنت وفي عمق المواقع المغمورة، أبحث عن صور، معظمها مخزّن على الجهاز، وصور أخرى جديدة أراها لأولِ مرّةٍ. أبحثُ عن صور طرابلس، وكعادتي أدركُ أنّ هذهِ الصور، هذه المساحات الشاسعة اللا منتهية من النستولجيات ستسحبني إلى اساسيات تدمير النفس، بالإنزلاق في ظلماتها. وفي المنام، أظنني قد وقعت في كابوس أخر. لا أدري متى نمت، ولكن من المرجّح أن تكون الرابعة صباحًا، وعلى تمام السادسة فقت من النوم، قرأتُ صفحات من كتا...