عشيق الليدي روزا
إن كنتَ تبحث عن اثارة المشاكل مع شخص الكاتب، فنصيحتنا لك أن تميّز بين السيرة الذاتية والنص الأدبي قبل قراءة هذا النص – فقط للحفاظ على وقتك الثمين! م.م روزا روزا، إنّي تعبٌ.. لقد أتعبتني، أشعرُ بالفراغ، وأشعرُ باللاطمأنينة. هناكَ الكثيرُ لأحكيهِ لكِ، وأنتِ لستِ هنا. أينَ ذهبتِ؟ استيقظتُ الصباحَ ولم أجدكِ... الشمعةُ على الكوميدينو مطفأةٌ، وأنتِ كسرابٌ ضاعَ. هل كنتُ ملتصقةً بي البارحة حينَ نمتُ. لم أشعر بيديكِ تطوّقان عنقي، ولم أشعر بساقيكِ تلتفان حولَ خصري. السريرُ فارغ! فارغٌ كمعدتي.. إنّني جائع، جائعٌ وعطشان... لم يَسقني حمى يومي، ولم تسقني الإلياذة، ولم تسقني الإيدوسيا... وكُتبي المبعثرة في أرجاءِ الغرفة تشبهُ فوضايَ وأنا أبحثُ عنكِ، لا تزالُ كُتبي، كما لا تحبّين! مبعثرة.. اليومَ بدأ، وفتحتُ عينايَ. ورقةٌ على الكوميدينو، ليست منكِ. كتبتها أنا قبلَ أن أنام البارحة. كتبتُ فيها: "اليومَ سأنظّمُ كتبي، سأدرسُ، وأقرأ رواية العمّة جوليا والسيناريست". أينَ أنتِ يا روزا، ولماذا استيقظتُ صباحًا ولم أجدكِ؟ انتقال حينَ انتقلتُ إلى منطقة هامستد، قررتُ أن أبدأ حياةً...