المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2009

تلامــس

صورة
رواية الحرب. لعنة الحرب الأهلية في الروايات اللبنانية حرب، دمار، نساء، رجال، حب، فشل، خوف، بيروت: شوارعها، مخابزها، طرقاتها. الإنترنت، الإيميل، المدونات، الفلك. الحرب تصنع الرواية، الحرب صنعت بيروت. صنعت أدباً حديثاً، إنها مفاتيح كتابات الروائية اللبنانية المقيمة في القاهرة 'لنا عبد الرحمن' التي احتفلت أخيراً بصدور روايتها الجديدة 'تلامس' الصادرة عن الدار العربية للعلوم - بيروت. إنها قصة فريدة من نوعها تدور أحداث أسطرها في بيروت قبيل حرب تموز(يوليو)، من خلال شخصيات عدة لكل منها حكاية ما أغلبها تدور في إطار الحرب الأهلية وما تعكسه علي لبنان اليوم، لتظهر لنا في النهاية أن اللبنانيين وحتي أولاد الجيل الجديد الذي لم يعش حروب الآباء، لم يشفوا بعد منها حينَ يستمعون إلي حكايات الأمهات والجدات عن تلك الحقبة الحرجة من تاريخ لبنان. هذا الكتاب هو الخامس في مسيرة الكاتبة الأدبية بعد كتابها 'شاطئ آخر' النقدي ومجموعتيها القصصيتين 'أوهام شرقية' و'الموتي لا يكذبون' وروايتها الأولي 'حدائق السراب '. إن أول ما يسترعي انتباه القارئ أثناء قراءته ل...

حكايات من البر الانكليزي

صورة
صدرت مؤخرًا عن دار الفرجاني للنشر مجموعة "حكايات من البر الإنكليزي" للكاتب الليبي جمعة بوكليب، والذي صدرت طبعتهُ الأولى عن دار ليبيا للنشر في العام 2008. والكتاب الواقع في 250 صفحة من الحجم المتوسّط يحمل بين صفحاتهِ ثمانية وأربعينَ حكايةً دوّنها بوكليب على مدى عامٍ كامل ونشرَ معظم فصولها في جريدة القدس العربي اللندنية، وهي حكاياتٍ متنقّلةً بينَ السخرية والدعابة السوداء منها إلى شخصياتٍ وحوادث مؤلمة ومعبّرة عن أحاسيس بطل الحكايات، وهو رجل ليبي مقيمٌ منذ فترةٍ طويلة في العاصمة البريطانية لندن، ومن تلكَ الأجواء والشخصيات، يستمدّ السارد / البطل / الكاتب قصصهُ وحكاياتهُ، فجاءت بلغةٍ بسيطة، مشوّقة، مضحكة ومبكية في الوقتِ ذاته. يقولُ الكاتب والقاص عمر أبو القاسم الككلي حولَ مجموعة "حكايات من البر الإنكليزي": "حكايات جمعة هي شهادات موضوعية، حيادها عادل وإيجابي، وانحيازها كذلك، ليس فيها تهجم على الآخر الأوربي ولا انبهار به، كما أنه ليس بها جلد للذات أو تصخيم لها، ومن هنا شحنتها الإنسانية العالية" . أمّا القاص غازي القبلاوي فيكتبُ عن حكايات بوكليب قائلاً...

التــابوت

صورة
عن منشورات دار الفرجاني صدرت عن دار الفرجاني الطبعة الثالثة من رواية "التابوت" للكاتب الليبي "عبدالله الغزال". والرواية الواقعة في 300 صفحة من الحجم المتوسّط تتحدّث عن تجربة الكاتب في حرب تشاد، يتداخل فيها الواقع بشخصيات محزنة وأحداث تراجيدية. وقد فازت رواية التابوت بجائزة الشارقة للإبداع العربي في العام 2003، وتناولها النقّاد بحفاوة، وأعتبروا أنّها من أهمّ الروايات التي تتناول حقبة حرب تشاد. كما أنّها رواية متماسكة الأحداث، وأستطاعَ كاتبها بجدارة أن يدخلَ في أعماق النفس ويصفها بوضوح. كما أشادَ الكاتب والمترجم الأمريكي إيثان شورن أدب عبدالله الغزال، وكتبَ عنهُ قائلاً أنّ ما يكتبهُ الغزال عميقٌ جدًا، سوءًا في قصصهِ القصيرة أو الروايات، فأعمالهُ تمتازُ بالوصف وتتركُ ذاكَ الأثر الحزين لدى القارئ. الحزن الذي يمتلئ بالتفاؤل. فشخصيات أعمال عبد الله الغزال هي شخصيات طائشة ومدمّرة ومنسية. أمّا الوصف، فهو تلكَ القدرة على وصف الأشياء البسيطة والعادية، وتحويلها إلى أشياءٍ ذاتَ قيمةٍ عالية. وفي دراسة أجراها الناقد الليبي "عبد الحكيم المالكي" حولَ رواية ...

حلم وردي

صورة
أحلام القبلاوي الوردية القصة القصيرة الحديثة تعتمد بشكل أو بأخر على طريقة أدبية جديدة في التعامل معها، وبناء سردي عميق وأدوات فنّية لم نعتد عليها في معظم القصص القصيرة التي أنتجتها الأجيال السابقة، ومن أهم مميزاتها: الإختصار، تقصير الجمل، التقطيع وتشتت الأحداث حتى تكون في إطار قصة قصيرة. أما بعض القصص الكلاسيكية فيمكن أن نطلق عليها بـ 'الرواية القصيرة جداً'. فالرواية هيَ خلق عالم موازي لهذا العالم، وأن يعتمد على بناء أكثر من مشهد وأكثر من حوار وبه 4 شخصيات أو أكثر، وهذا ما نراه غالباً في القصص القصيرة الكلاسيكية. وبذلكَ يمكننا على سبيل المثال أن نضع أغلب قصص بورخيس تحت خانة 'روايات قصيرة جداً'، وهذا ينطبق أيضاً على قصص 'إحسان عبد القدوس' وغيرهما . أمّا في المشهد القصصي الليبي، فإن الأسماء القصصية البارزة لا تكاد تنحصر على أصابع اليدا العشرة، أما الأسماء الحديثة فإنها بالكاد تنحصر بين خمسة أو سبعة أسماء ليس أكثر، وقد ظهرت هذه الأسماء في نهاية التسعينات، مع بداية ثورة الإنترنت، فقد ظهر في ليبيا جيل قصصي جديد يعتمد في كتابته للقصة القصيرة على معايير...

المكتبة الليبية الالكترونية

صورة
صارت لكِ يا ليبيا مكتبة المكتبات الليبية، المنتشرة في ليبيا، قليلةٌ. فسوق الكتاب داخلَ ليبيا لا يلقى الرواج المناسب، وكذلكَ الاصدارات لا تلقى الرواج الذي من المفترض أن تلاقيه. هذا ليسَ شأن ليبيا فحسب، بل كذلكَ شأن الدول العربية كافةً لأسباب اقتصادية وثقافية أيضًا. مؤسسات النشر لا تعطي اهتمامًا سوى لمدى الربح الذي ستقدمهُ الإصدارات، واعتمادهم الأساسي في الترويج لأي عملٍ منشور، هو ما يُكتبُ عنهُ في الجرائد والدوريات. أي أنّ المهتمينَ وحدهم سيكونونَ على علم ودراية بالإصدارات، أمّا القرّاء المحليين، فمن الصعب عليهم متابعةً كل ما يُكتب، وذلكَ لأنّ الجرائدَ والدوريات الثقافية قد تكونُ خارجَ اهتماماتهم الأولوية. أمّا في الوقت الحالي، ومع ظهور الإنترنت والمواقع الإخبارية التي يتابعها معظم الليبيين، فإنّ ذاتَ المشكلة لا تزالُ قائمة وذلكَ لعدم توفّر المكتبات الإلكترونية الكافية. ولكن في لبنان والمشرق العربي، فقد صارت للمكتبة الإلكترونية اهتمامٌ واسع من قبل القرّاء، ونفردُ على سبيل المثال مكتبة إلكترونية لها الأن صوتٌ في الأوساط الثقافية الا وهي مكتبة النيل والفرات الإلكترونية، والتي باتت اح...

التاريخ الكامل لخيباتي الجنسية

صورة
كريس وايت يقصّ حكاياتهِ العاطفية من ذاكرة عشيقاته في الفيلم الوثائقي "التاريخ الكامل لخيباتي الجنسية"، للمخرج الشاب "كريس وايت"، يستعرض المعدّ والمخرج حياتهُ العاطفية مع كلّ النساء الذينَ مرّوا بحياتهِ، معّللاً أنّهُ باتَ يشعرُ بخيبةِ أمل، خاصةً وأنّ كلّ النساء كنّ البادرات بالإنفصال عنه. يقدّمُ المخرج الشاب فكرة العمل لأحد المنتجين فيوافقُ عليها، ويبدأ كريس وايت بمساعدة فريق العمل في البحث عن النساء اللواتي انفصلنَ عنهُ، سواءً في لندن حيثُ يقيم أو العاصمة الأسكتلندية التي أقامَ بها فترةً من الزمن. تتبعُ الكاميرا كريس أينما ذهبَ وأينما حل، ولكن كلّ عشيقاتهِ يرفضنَ التحدّثَ إليه ويشتمنهُ أمامَ الكاميرا، فيرسل ما سجلّهُ المخرج إلى المنتج، وحينَ اتصلَ المنتج بـ كريس، سجّل الأخير المكالمة، والتي كانَ فيها المنتج عصبيًا قائلاً أنّهُ لم يصرف نقوده من أجل بضعةِ نساء يشتمنهُ، فيبدأ كريس بكتابة خطّة عمل لفيلمه، ويجد أنّ المرأة الوحيدة التي يقدرُ على التحدّث معها، وستفهمهُ بلا أدنى شك هي أمّهُ، وهكذا يذهب المخرج برفقة فريق العمل إلى بيتِ والدتهُ، التي كانت قد أعدّت لهُ ...

يوميات جورج أورويل

صورة
الكاتب العربي الذي وُلدَ بريطانيًـــا لم يحظى الكاتب والروائي البريطاني جوروج أورويل بقدرٍ كبير من الإهتمام في الثقافة والأدب العربي، على الرغم من أنّ رواياتهِ وأعماله تدورُ حولَ سياستة العالم العربي اليوم، وروايته 1984، كانت تنبأ لما سيحدث في الوطن العربي من ظهور القمع السلطوي والإستبداد والديكتاتورية. رواية 1984 رؤية مقاربة لما يحدث في الوطن العربي اليوم. عرضهِ للأحداث والمشاهد والصور لا تكادُ تختلفُ أبدًا عن صورة القمع السلطوي في الوطن العربي اليوم، رغمَ أنّ الكاتب البريطاني كتبَ روايتهِ الشهيرة بينَ عامي 1946 و 1948. اسمهُ الحقيقي "إريك آرثر بلير"، وولدَ في الهند عام 1903، حينَ كانَ والدهُ موظّفًا في السفارة البريطانية هناك. ينتمي جوروج أورويل إلى عائلة من الطبقة المتوسّطة، وهذا ما دفعَ والداه لأن يتلقّى ابنهما تعليمهُ في أفضل المدارس البريطانية، إلاّ أنّ إريك لم يكن تعجبهُ فكرة التقيّد بعملٍ واحد، والبقاء على حاله، فقد كانَ عاشقًا للحرية والمغامرة، فقرّرَ في سنّ مبكّرة أن يبدأ حياتهُ وقوفًا في صفوف الفقراء والمشرّدين الذينَ كانوا يملئونَ أوروبا بشكلٍ عام، وانكلترا ...

ثلاثية هافانا القذرة

صورة
ملك الواقعية القذرة يعرّي الأماكن برائحتهـــا لا تكادُ تخلو مكتبة مثقف عربي بكتابين أو أكثر لكاتب من أمريكا اللاتينية، سواءً في الرواية أو القصة أو الشعر. فرواية "مائة عام من العزلة" لماركيز، صارت من أهم الروايات عندَ معظم الروائيين العرب، ويستشهد معظم المثقفين العرب بالأدباء اللاتينيين في معظم ما يكتبونه، وصارت قصائد "نيرودا" مفتاحَ الشعراء العرب نحوَ الحداثة وتغيير الأساليب في الكتابة الشعرية العربية، وأيضًا كانت قصص "خوان رولفو" و"بورخيس" من أهمّ القصص التي كُتبت والتي على كاتب القصّة أن يتّخذها منهجًا قبل البدء بالكتابة القصصية. فأدب أمريكا اللاتينية ثورة بحدّ ذاتها غيّرت الكثير في الأدب العالمي بشكلٍ عام، وأسّست الكثيرَ من المدارس الأدبية التي صارت عالمية. وإن تمعنّا جيّدًا في ما هي الأسماء الجديدة في الأدب اللاتيني اليوم، فإنّنا نبقى معلّقينَ أمامَ هذا السؤال، وسيكونُ السؤال أصعب، حينَ نختارُ كوبا، كبلدٍ فيها أدباء ومثقّفين أحدثوا ثورات في كتاباتهم، إلاّ أنّنا لم نسمع عنهم في الأدب العربي بتاتاً، وذلكَ لتعلّق المترجمين بالروا...