أحلام ومؤخرة الحمار
حينَ رأني الحاج "عزالدين" أضاجع حمارهُ في حقله ذات ظهيرة ساخنة، خرج يجري في السانية، إلى بيت أهلي في النصف الثاني من القرية. عرفَ الأهالي والفلاحون في الأراضي الشاسعة، أنني أقدمتُ على ارتكاب فضيحةً أخرى، حينَ شاهدوه يجري مولولاً أن القيامة اقتربت. ولم يأتي المساء، حتى انتشرَ الخبر في القرية وخرجت النسوة من البيوت بفرشياتهن البيضاء مثل الخيام على أجسادهن ورؤوسهن، مهرولات إلى بيوت الجيران. وأجتمع الرجال في غراج بيت الحاج "المبروك"، ليناقشوا الوضع. فطلبَ "عزالدين" أن يتم سحبي من قدميّ من بيتي في أقصى القرية، إلى بيت الحاج "المبروك" بجانب المسجد، قربَ السانية الصغيرة. قالوا لي فيما بعد، حينَ التقيت ببعض أهالي القرية في طرابلس، أن ذاك اليوم لا يُمحى من ذاكرة القرية، حينَ وقفَ الحاج "عزالدين" بسحنته المرعبة، ووجهه المجعّد أمام بيتنا، يصرخ أمام الفلاحين التعبين في الحقول، أن بيتنا، هو مستنقع النجاسة في القرية، وأن لوثةُ الشر انتقلت من أبي إليّ أنا الإبن الذي عثرَ عليّ منذ لحظات أمارس الرذيلة مع حماره في أرضه. "أستعوذ من الشيطان يا...